محمد الكرمي
3
التفسير لكتاب الله المنير
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 27 إلى 40 ] وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 ) هذا هو القسم الثاني وهم أصحاب اليمين أهل الطاعة أيضا ولكن ينزلون عن السابقين درجة وهم في الجنّة حيث السدر المخضود المهذب المشذّب المزال عنه شوكه وحيث الطلع المنضود قيل فيه انه الموز وحيث الظلّ الأفيح البارد وحيث المياه المطّردة والفاكهة الكثيرة الحاصلة على طول الزمن بلا فصل خاص المبذولة لمشتهيها بلا منع وحيث الأزواج الشريفة فان الفرش يعبر بها عن الزوجة في بليغ الكلام كما جاء في الأثر الولد للفراش وللعاهر الحجر انّا انشأنا هذه النساء ابتداعا فجعلناهنّ في أصل الخلقة أبكارا متحببات لأزواجهنّ متقاربات في السنّ هذا كله لأصحاب اليمين المتكاثرين وجودا في الأولين والآخرين كثرة في أنفسهم لا كثرة في قبال العصاة .